محمد بن محمد حسن شراب
345
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
منه . وكالئها : حافظها . والهلوك من النساء : التي تتبختر وتتكسر في مشيتها ، وقيل : هي الفاجرة التي تتواقع على الرجال . والخيعل : ثوب يخاط أحد شقيه ويترك الآخر . والفضل : المرأة إذا كان عليها قميص ورداء ، وليس عليها إزار ولا سراويل . يقول : هو الذي من شأنه سلوك موضع المخافة ، يمشي متمكنا غير خائف ولا هيوب ، كمشي المرأة المتبخترة الفضل . والثغرة : منصوب بالسالك ، كقولك : الضارب الرجل ، ويجوز خفضها . واليقظان : صفة « الثغرة » نصبتها أو خفضتها ، وارتفع به « كالئها » . ومشي : منصوب بتقدير : تمشي مشي الهلوك ، وقد ينصب بالسالك ؛ لأن السالك يقطع الأرض بالمشي . والشاهد : « الفضل » ، نعت للهلوك على الموضع ؛ لأنها فاعلة للمصدر الذي أضيف إليها . والتقدير : تمشي كما تمشي الهلوك الفضل . وإذا صحّ أن « الفضل » ، صفة ل « لخيعل » ، فلا شاهد فيه . وحول البيت نقاش نحوي طويل في [ الخزانة ج 5 / 12 - 13 ، وص 101 - 103 ] ، فاحرص على قراءته . [ الأشموني والعيني ج 2 / 290 ، والخزانة كما سبق ] . قال أبو أحمد : إن تشبيه الشاعر ابنه الشجاع البطل بالمرأة الهلوك في مشيتها ، بعيد عن الذوق . فذاك شجاع لا يدخل الخوف قلبه لشجاعته ، ولقدرته على منازلة الأعداء . وأما الهلوك ، فإن شجاعتها مستمدة من كونها خلعت ربقة الحياء ، تدلّ بفجورها ، والبون بعيد بين الاثنين . ( 392 ) فقلت للركب لمّا أن علا بهم من عن يمين الحبيّا نظرة قبل البيت للقطامي . والحبيّا : مكان ، قيل : في الشام وقيل : في الحجاز . وقبل : بفتحتين ، أي : مقابلة . والشاهد : اسمية « عن » ، لدخول حرف الجرّ عليها ، « من عن يمين . . . » . [ شرح المفصل ج 8 / 41 ، والخزانة ج 6 / 482 ] ، والبيت من قصيدة في مدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، وكان واليا في المدينة لمروان بن محمد . ( 393 ) محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها وحلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل قاله مجنون ليلى ، قيس بن الملوح .